خواجه نصير الدين الطوسي

16

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

ويلزم هناك أن يكون الواجب والممكن معا مساويين للجوهر والعرض ، واما أن يكون المورد فيهما لمعنيين « 1 » ، فان كانت إحداهما غير حاصرة جاز اتحاد الموردين « 2 » واختلافهما ، والوجود الذي هو مورد القسمة يمكن أن يؤخذ هاهنا بالوجهين . وبيان ذلك : أنهم ربما أطلقوا اسم الوجود و [ اسم ] « 3 » الموجود بمعنى واحد . فيكونان اسمين مترادفين ، فتارة يطلقونهما بحيث يشمل معناهما الواجب الوجود القائم بذاته ، والوجود العارض للماهيات التي لها مفهومات غير معنى الوجود جميعا ، وتارة يطلقونهما بحيث لا يشمل الوجود القائم بذاته « 4 » ، فيكون هذا الاطلاق أخص من الأول . وأيضا ربما يطلقونهما بمعنيين ، اما الوجود فبالمعنى الشامل الموجودين ، واما الموجود فبالمعنى لمعنى الخاص بذوي الماهيات . وإذا تبين ذلك نقول : فالوجود المقوم بالواجب والممكن هو بالمعنى العام ، وأما المقوم بالموجود لا في موضوع ، وبالموجود في موضوع ، فان عني بالموجود لا في موضوع صفتان ، أحدهما أنه كائن ، والثاني أنه ليس في موضوع فالمعنى المقوم هو أيضا عام كالأول ، ويكون الواجب داخلا في أحد القسمين ، فإنه موجود وليس في موضوع . وبهذا المعنى كون اطلاق اسم الجوهر عليه بحسب المعنى ، وان منع منه مانع بحسب اللفظ . وان عني بالموجود لا في موضوع صفة واحدة ، وهي أنه « 5 » لا يوجد لا في

--> ( 1 ) بمعنيين . ج ب . ( 2 ) من . ج - خ ل . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة . ب ج . ( 4 ) بل يختص بالوجود القائم بالماهيات . ب . ( 5 ) هي انه . الف ج .